ماذا يحدث إذا لم تُزال السليلة الشرجية؟ المخاطر المحتملة عند إهمال العلاج

ماذا يحدث إذا لم تُزال السليلة الشرجية؟

يتساءل العديد ممن يُشخصون بوجود سليلة شرجية عما إذا كان يجب بالضرورة إزالتها. وتظهر بشكل متكرر تساؤلات مثل: “ماذا يحدث إذا لم تُزال السليلة الشرجية؟”، خاصةً عندما تكون السليلة صغيرة ولا تسبب أعراضًا واضحة. هذا سؤال في محله؛ لأن التدخل الفوري ليس مطلوبًا لكل سليلة شرجية. ومع ذلك، فإن إهمال السليلة تمامًا ليس نهجًا سليمًا.

يعتمد ما قد يحدث عند عدم إزالة السَلائل الشرجية على خصائص السليلة وحالة المريض. ولذلك، فإن فهم المخاطر المحتملة جيدًا أمر بالغ الأهمية لاتخاذ القرار الصحيح.

 

هل تزول السليلة الشرجية من تلقاء نفسها؟

ليست السَلائل الشرجية تشكيلات تختفي ذاتيًا. فبعد ظهورها، تبقى عادة في موقعها إما دون تغير أو تنمو ببطء مع الوقت. وعليه، فإن نهج “دعونا ننتظر فقد تختفي” غالبًا ما يكون غير واقعي.

قد تبقى السَلائل الصغيرة التي لا تُسبب أعراضًا دون تغير لسنوات؛ لكن هذا لا يضمن ألا تسبب مشاكل مستقبلية.

 

المضاعفات المحتملة عند عدم إزالة السليلة الشرجية

 

نمو السليلة مع مرور الوقت

تنمو السَلائل الشرجية ببطء عادةً، لكن السَلائل غير المراقبة لفترات طويلة قد تتغير أبعادها مع الوقت. وعندما تكبر السليلة:

١. يزداد الإحساس بالامتلاء في منطقة الشرج

٢. يظهر إزعاج أثناء التبرز

٣. يصبح الحفاظ على النظافة أكثر صعوبة

وتبدأ السَلائل المتضخمة في إظهار أعراض أكثر وضوحًا.

 

تفاقم مشكلة النزيف

يعد النزيف المتكرر أحد أكثر المضاعفات شيوعًا للسَلائل الشرجية غير المعالجة. فسطح السليلة الحساس يتهيج بسهولة أثناء التبرز، مما يظهر في هيئة:

١. وجود دم على ورق التواليت

٢. نزيف قطرات في ماء المرحاض

ويزداد قلق المريض بازدياد حدة النزيف.

 

تحول الحكة والتهيج إلى حالة مزمنة

تسبب السَلائل الشرجية إفرازات خفيفة تؤدي إلى ترطيب منطقة الشرج والتهيج. وفي حالات الإهمال، يتطور هذا إلى حالة مزمنة. وتؤدي الحكة المستمرة إلى:

١. زيادة حساسية الجلد

٢. انخفاض راحة الحياة اليومية

٣. تدهور جودة النوم

 

الخلط مع أمراض شرجية أخرى

قد تُخلط السَلائل الشرجية غير المراقبة لأمد طويل مع أمراض مثل البواسير أو الشرخ الشرجي، مما يؤدي إلى:

١. خضوع المريض لعلاجات خاطئة

٢. استخدام أدوية غير ضرورية

٣. تأخر التشخيص الدقيق

وعندما لا يُكتشف وجود السليلة بوضوح، قد يغيب السبب الحقيقي عن الفحص.

 

هل تتحول السليلة الشرجية إلى سرطان؟ وهل يزداد الخطر عند عدم الإزالة؟

يعد خطر تحول السَلائل الشرجية إلى سرطان منخفضًا بشكل عام. لكن نظريًا، قد يرتفع الخطر في السَلائل غير المراقبة لفترات طويلة والتي تكبر وتُظهر تغيرات هيكلية. ولذلك، يُوصى بالمتابعة الدورية بدلًا من إهمال السليلة كاملةً.

المهم هنا ليس الخوف المفرط، بل المتابعة الواعية بانتظام.

 

هل يجب إزالة كل سليلة شرجية؟

لا. ليس هناك قاعدة تقول إن كل سليلة يجب إزالتها. فالسَلائل الصغيرة المستقرة التي لا تُسبب أعراضًا قد تُتابع دون تدخل في بعض الحالات. لكن يصبح التدخل ضروريًا عندما:

١. تبدأ السليلة في النمو

٢. تسبب نزيفًا

٣. تُظهر أعراضًا مزعجة

ويتم اتخاذ هذا القرار بناءً على خصائص السليلة وتقييم الطبيب المختص.

 

هل توجد آثار نفسية عند عدم إزالة السليلة الشرجية؟

قد تسبب السَلائل غير المعالجة آثارًا نفسية إلى جانب الآثار الجسدية. فالمصابون بنزيف متكرر أو حالة عدم يقين قد يطورون:

١. قلقًا مزمنًا

٢. خوفًا غير مبرر

٣. تفكيرًا مستمرًا في السيناريوهات السلبية

وهذه الحالة النفسية قد تكون أكثر استنزافًا من السليلة نفسها.

 

كيف تتم متابعة السليلة الشرجية عند عدم إزالتها؟

يجب متابعة السَلائل الشرجية غير المُزالة بدقة عبر:

١. إجراء فحوصات دورية وفق جدول زمني محدد

٢. مراقبة أي تغيرات في الأعراض

٣. تقييم وجود نزيف أو نمو غير طبيعي

يضمن هذا النهج اكتشاف أي مضاعفات في مراحلها المبكرة.

 

الخاتمة – المخاطر عند إهمال السليلة الشرجية لا تُستهان بها

ليس من الضروري دائمًا إزالة السَلائل الشرجية فورًا، لكن إهمالها الكامل ليس نهجًا صحيحًا. فالسَلائل غير المعالجة أو غير المراقبة قد تؤدي مع الوقت إلى تفاقم الأعراض وتعقيد الحالة الصحية.

النهج الأمثل هو:

١. تشخيص طبيعة السليلة بدقة

٢. فهم المخاطر المحتملة

٣. التدخل عند الضرورة أو المتابعة الدورية المنتظمة

بهذه الطريقة نحافظ على الصحة ونتجنب المخاوف غير المبررة.

Leave a reply