
ما هي أسباب الحكة الشرجية؟ أكثر الأسباب شيوعًا والجوانب التي يجب معرفتها
ما هي أسباب الحكة الشرجية؟
الحكة الشرجية هي مشكلة صحية شائعة يعاني منها العديد من الأشخاص، لكنهم غالبًا ما يترددون في مناقشتها. تُعرف هذه الحالة طبيًا باسم “الحكة الشرجية” (pruritus ani)، ويمكن أن تبدأ كشعور خفيف بالحكة، لكنها قد تتفاقم مع مرور الوقت إلى حد التأثير سلبًا على الحياة اليومية. خاصة عندما تستمر الحكة الشرجية لفترة طويلة، فقد تكون علامة على مرض كامن.
الحكة الشرجية ليست لها سبب واحد. ففي بعض الأشخاص، تتطور بسبب عادات نظافة بسيطة، بينما في حالات أخرى، قد تكون عرضًا لمشاكل أكثر خطورة مثل البواسير، والشرخ الشرجي، أو العدوى. ولذلك، فإن الإجابة على سؤال “ما هي أسباب الحكة الشرجية؟” قد تختلف من شخص لآخر.
ما هي أكثر أسباب الحكة الشرجية شيوعًا؟
يمكن تصنيف أسباب الحكة الشرجية عمومًا إلى عدة مجموعات، بما في ذلك أمراض الشرج، والعدوى، ومشاكل الجلد، والعادات اليومية.
البواسير هي أحد أكثر أسباب الحكة الشرجية شيوعًا. يؤدي الإفراز والترطيب الذي يظهر خاصة في البواسير الداخلية إلى تهيج الجلد حول الشرج ويسبب الحكة. في البواسير الخارجية، يمكن أن يؤدي التورم وحساسية الجلد إلى زيادة الحكة.
عادةً ما تُلاحظ الحكة الناتجة عن البواسير مع أعراض مثل:
١. النزيف
٢. التورم
٣. الشعور بالامتلاء
غالبًا ما تظهر هذه الأعراض معًا مع الحكة.
الشرخ الشرجي
الشرخ الشرجي هو تمزقات صغيرة تتشكل على حافة الشرج. وعلى الرغم من أنه معروف بشكل رئيسي بالألم الشديد أثناء التبرز، إلا أن الحكة والحرقة تُلاحظ بشكل متكرر أثناء عملية شفاء الشرخ أو في الحالات المزمنة. الحكة التي تزداد بعد التبرز هي دليل مهم على وجود شرخ.
العدوى الفطرية
عندما تبقى منطقة الشرج رطبة، فإنها تخلق بيئة مناسبة للعدوى الفطرية. تظهر الحكة الشرجية الناتجة عن الفطريات عادةً مع:
١. حكة شديدة ومستمرة
٢. احمرار
٣. إفرازات بيضاء في بعض الأحيان
يمكن أن يزيد الاستخدام طويل الأمد للمضادات الحيوية وضعف جهاز المناعة من خطر العدوى الفطرية.
الطفيليات (دودة الدبوسية)
على الرغم من أنها تظهر بشكل متكرر عند الأطفال، إلا أنه يمكن أن تحدث أيضًا عند البالغين. في حالة عدوى دودة الدبوسية، تزداد الحكة الشرجية عادةً خلال ساعات الليل وقد تكون مزعجة بما يكفي لإيقاظك من النوم. يجب بالتأكيد تقييم تفاقم الحكة الشرجية ليلاً بحثًا عن الطفيليات.
أخطاء في النظافة
أحيانًا تنبع الحكة الشرجية من عادات تنظيف خاطئة.
١. قد يؤدي التنظيف غير الكافي إلى بقاء بقايا البراز مما يهيج الجلد.
٢. قد يؤدي التنظيف المفرط، خاصة الاستخدام المتكرر للصابون والمناديل المبللة، إلى تعطيل الطبقة الواقية الطبيعية للجلد وزيادة الحكة.
التنظيف اللطيف والمتوازن هو النهج الصحيح.
التفاعلات التحسسية
يمكن أن تسبب أوراق التواليت المعطرة والمناديل المبللة وبقايا المنظفات وبعض الكريمات تفاعلات تحسسية حول منطقة الشرج. في هذه الحالة، قد يصاحب الحكة الاحمرار والحساسية.
الناسور الشرجي والخراج الشرجي
في حالات الناسور الشرجي أو الخراج، تتطور الحكة عادة بسبب الإفرازات. الشعور المستمر بالرطوبة، والرائحة الكريهة، وتهيج الجلد شائعة في هذه الأمراض. يجب تقييم الحكة مع أعراض أخرى، وليس بمعزل عنها.
متى يجب أخذ الحكة الشرجية على محمل الجد؟
يجب بالتأكيد إجراء تقييم خبير للحكة الشرجية إذا:
١. استمرت لفترة طويلة
٢. صاحبها نزيف أو إفرازات أو ألم شديد
٣. لم تختفِ على الرغم من العلاجات المنزلية
لأن العلاج المناسب ممكن فقط من خلال تشخيص دقيق.
الخاتمة – على الرغم من أن الحكة الشرجية قد تبدو بسيطة، إلا أنها لا ينبغي إهمالها
على الرغم من أن الحكة الشرجية غالبًا ما تُنظر إليها على أنها مشكلة مؤقتة، إلا أنها قد تكون في بعض الأحيان أول عرض لمرض شرجي كامن مهم. بدلاً من مجرد محاولة كبح الحكة، فإن التحقيق في السبب ضروري للحصول على حل دائم.
بفضل التقييم الدقيق الذي يتم في المرحلة المبكرة:
١. يمكن تجنب العلاجات غير الضرورية
٢. يمكن السيطرة على المرض قبل تفاقمه
٣. تتحسن جودة الحياة بشكل ملحوظ
Leave a reply
Leave a reply