تُصنَّف أنواع الناسور الشرجي (الفيستولا) أساسًا بحسب علاقة مساره بالعضلة العاصرة، لأن هذه العلاقة تحدّد طريقة العلاج وخطره على التحكّم بالإخراج. الأنواع الأربعة المعروفة: بين العضلتين، وعبر العضلة، وفوق العضلة، وخارج العضلة. كما يُقسَم عمليًا إلى ناسور بسيط منخفض وناسور معقّد عالٍ أو متعدد المسارات.
التصنيف حسب مسار العضلة العاصرة
- بين العضلتين: الأكثر شيوعًا، يمرّ بين العضلة الداخلية والخارجية وغالبًا بسيط.
- عبر العضلة: يعبر العضلة العاصرة الخارجية، وعلاجه أدقّ.
- فوق العضلة: يرتفع فوق العضلة ثم ينزل، وهو معقّد.
- خارج العضلة: نادر، يرتبط غالبًا بمرض في الأمعاء أو إصابة.
بسيط أم معقّد
الناسور البسيط منخفض ذو مسار واحد بعيد عن معظم العضلة، ويُعالَج بسهولة أكبر. المعقّد عالٍ أو متعدد الفتحات أو مرتبط بداء كرون، ويحتاج غالبًا سيتون أو ليزر لحماية العضلة. لهذا يهمّ تحديد النوع قبل العلاج، كما يوضّح مقال ما هو الناسور الشرجي.
لماذا يهمّ تحديد النوع
كلما اقترب المسار من العضلة العاصرة أو عبرها، زاد الحذر من فتحه مباشرة تجنّبًا لسلس الغائط. لذا يطلب الطبيب أحيانًا رنينًا مغناطيسيًا لرسم المسار بدقة قبل اختيار الطريقة.
الأسئلة الشائعة
أي نوع هو الأكثر شيوعًا؟
الناسور بين العضلتين، وهو غالبًا بسيط وأسهل علاجًا من الأنواع العالية.
هل النوع يحدّد طريقة العلاج؟
نعم. قرب المسار من العضلة العاصرة هو ما يوجّه اختيار الفتح أو السيتون أو الليزر.
اقرأ أيضًا: لماذا يحدث الناسور · خراج الشرج
استشارة مجانية: راسلنا على واتساب
المصادر
العلاقة بين الخراج والناسور
يبدأ معظم النواسير بخراج: التهاب في غدة شرجية يتجمع فيه الصديد ثم يشق طريقه إلى الخارج. وبعد التصريف يشفى بعض المرضى تمامًا، في حين تتحول القناة عند نسبة معتبرة منهم إلى ناسور دائم.
ولهذا السبب تُعد المتابعة بعد أي خراج شرجي ضرورية لرصد تشكل ناسور في وقت مبكر. فاكتشاف الناسور مبكرًا يعني علاجًا أبسط قبل أن تتفرع القناة أو تتعقد. ويمكنك قراءة المزيد في صفحة الناسور الشرجي: الأسباب والعلاج على موقعنا.
كيف يُعالج الناسور اليوم
يعتمد اختيار طريقة العلاج على مسار الناسور وعلاقته بالعضلة القابضة المسؤولة عن التحكم بالإخراج. في النواسير البسيطة السطحية يكفي عادةً فتح القناة وتنظيفها، وهي عملية ذات نسب نجاح عالية.
أما النواسير المعقدة أو العالية فتتوفر لها تقنيات تحافظ على العضلة، مثل الليزر وإجراءات إغلاق الفتحة الداخلية. ميزة هذه التقنيات أنها تقلل خطر التأثير على التحكم بالبراز مع فترة تعافٍ أقصر في الغالب. يناقش الطبيب معك الخيار الأنسب بعد تحديد مسار القناة بالفحص وربما بالتصوير بالرنين.
أعراض تستدعي التقييم الطبي
خروج إفرازات متكررة من فتحة صغيرة بجوار الشرج علامة كلاسيكية تستدعي الفحص دون تأخير. وكذلك إذا تكررت لديك خراجات في المنطقة نفسها، فتكرارها يشير غالبًا إلى وجود قناة ناسور خفية.
ومن العلامات العاجلة: ألم متزايد مع تورم وحرارة، فقد يدل ذلك على خراج جديد يتشكل. التشخيص المبكر يجعل العلاج أبسط بكثير ويحمي عضلة التحكم من أي ضرر.
أسئلة إضافية يطرحها المرضى
هل الناسور الشرجي خطير؟
لا يُعد الناسور خطرًا مباشرًا على الحياة، غير أن إهماله يعني معاناة مزمنة من الإفرازات والخراجات. والمشكلة الحقيقية أن التأجيل يزيد تعقيد القناة، فيتحول علاج بسيط إلى جراحة أوسع.
هل تكفي المضادات الحيوية لعلاج الناسور؟
قد تخفف المضادات الحيوية النوبة الالتهابية، غير أنها لا تزيل القناة نفسها. لذلك يبقى التدخل الذي يعالج القناة، جراحيًا كان أو بالليزر، هو الحل الفعلي في معظم الحالات.
مقالات ذات صلة
كم تكلفة علاج الناسور الشرجي في تركيا
كيف يتم علاج الناسور الشرجي بدون جراحة
مخاطر جراحة الناسور الشرجي