ربط شريان البواسير تقنية حديثة تعالج البواسير دون استئصال النسيج. يستخدم الجرّاح مسبار دوبلر لتحديد الشرايين التي تغذّي الباسور، ثم يربطها بغرزة فيقلّ تدفّق الدم إليه فيتقلّص. غالبًا تُدمَج مع شدّ الباسور الهابط وتثبيته. ميزتها ألم أقلّ وتعافٍ أسرع من الاستئصال التقليدي، وتناسب الدرجة الثانية والثالثة خصوصًا.
كيف يتم ربط الشريان
عبر منظار خاص مزوّد بمجس دوبلر، يستمع الجرّاح لإشارة الشرايين التي تغذّي البواسير فوق خط التّسنّن. يربط كل شريان بغرزة دقيقة في منطقة قليلة الإحساس بالألم. عند وجود هبوط، يُضاف شدّ الباسور ورفعه وتثبيته بالغرز نفسها.
مزايا الطريقة
- لا استئصال لنسيج الشرج، فالألم بعدها أقل عادةً.
- تعافٍ أسرع وعودة أبكر للنشاط.
- تُجرى في منطقة قليلة الأعصاب الحسّية.
- مناسبة للنزيف والهبوط في الدرجات المتوسطة.
لمن تصلح وما حدودها
تناسب الدرجة الثانية والثالثة غالبًا. في الدرجة الرابعة والهبوط الكبير قد يبقى الاستئصال أنسب. كأي علاج، احتمال العودة قائم إن استمرّ الإمساك والإجهاد. يحدّد طبيب المستقيم ملاءمتها بعد الفحص.
الأسئلة الشائعة
هل ربط الشريان مؤلم؟
يُجرى تحت تخدير مناسب، والألم بعده أخفّ عادةً من الاستئصال لأنه لا يقطع نسيجًا حسّاسًا.
ما الفرق بينه وبين الربط المطاطي؟
الربط المطاطي يخنق الباسور بشريط فيسقط، وربط الشريان يوقف تغذية الدم بغرز موجّهة بالدوبلر.
اقرأ أيضًا: طرق علاج البواسير · ما هو البواسير
استشارة مجانية: راسلنا على واتساب
المصادر
خيارات العلاج المتاحة اليوم
لم يعد علاج البواسير مقتصرًا على الجراحة التقليدية كما كان في السابق. ففي الدرجات المبكرة يكفي في معظم الحالات تعديل النظام الغذائي مع بعض الأدوية الموضعية التي تخفف التورّم والألم. أما الحالات المتوسطة فتتوفر لها إجراءات لا تحتاج إلى دخول المستشفى، مثل الربط المطاطي أو تقنيات الليزر الحديثة.
يعتمد اختيار الطريقة المناسبة على درجة البواسير ونوعها وحالة المريض العامة. ولهذا يسبق العلاجَ فحصٌ سريري يحدد الدرجة بدقة، وبعده تُناقش الخيارات المناسبة لحالتك. ويمكنك قراءة شرح أوسع في صفحة علاج البواسير بدون جراحة للتعرف على ما يناسب حالتك.
خطوات بسيطة للتخفيف المنزلي
إلى جانب العلاج الطبي، هناك خطوات منزلية بسيطة تخفف الأعراض بشكل ملموس. وعلى رأسها الجلوس في ماء دافئ نحو عشر دقائق، خصوصًا بعد الإخراج. إذ يساعد الدفء على استرخاء العضلة وتقليل الاحتقان الموضعي.
تجنب استخدام المناديل الجافة الخشنة، ويفضل التنظيف بالماء ثم التجفيف بالطبطبة لا بالفرك. أما المراهم المتوفرة في الصيدليات فيُفضل عدم استخدامها لفترات طويلة دون استشارة الطبيب.
دور الغذاء ونمط الحياة
يلعب الإمساك المزمن دورًا رئيسيًا في ظهور البواسير وتفاقمها. ولهذا يُنصح برفع كمية الألياف تدريجيًا عبر الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة حتى يصبح الإخراج أسهل. كما أن شرب كمية كافية من الماء يوميًا لا يقل أهمية عن الألياف نفسها.
تجنّب الجلوس الطويل على المرحاض واستخدام الهاتف أثناء التبرز، فهذه العادة تزيد احتقان الأوردة. والحركة المنتظمة، ولو مشيًا يوميًا لنصف ساعة، تحسّن حركة الأمعاء وتخفف الاحتقان في منطقة الحوض.
أسئلة إضافية يطرحها المرضى
هل يزيد الحمل من البواسير؟
الحمل من العوامل المعروفة؛ إذ يضغط الرحم على الأوردة ويكثر الإمساك فتظهر البواسير أو تتفاقم. وغالبًا ما تخف الحالة بعد الولادة، أما أثناء الحمل فيُعتمد على وسائل آمنة يحددها الطبيب.
هل البواسير حالة خطيرة؟
البواسير مرض حميد، ولا يوجد ما يثبت تحولها إلى ورم خبيث. غير أن نزيفها يشبه نزيف حالات أخرى أكثر خطورة، ولهذا يبقى الفحص الطبي ضروريًا للاطمئنان.
مقالات ذات صلة
درجات البواسير الأربع
كم تستغرق عملية البواسير
ما الأمراض التي قد تسبّب ألم الشرج